
أقدم مدير الهيئة العامة للجمارك والمنافذ البرية والبحرية في حكومة دمشق، قتيبة بدوي، على عزل شقيقه الأكبر حذيفة بدوي من منصب وصف بالحساس داخل مؤسسات الدولة، مبرراً الخطوة بأنها تأتي “لدرء الفتنة وجب الغيبة”.
غير أن القرار لم ينهِ الجدل، بعدما تم تعيين شقيقه الأصغر مصعب بدوي بديلاً عنه، في خطوة تعكس الصراعات العائلية داخل مفاصل الإدارة العامة الخاضعة لسلطة الجولاني في سوريا.
التغيير الذي جرى تداوله في أوساط إدارية وإعلامية، اعتُبر دليلاً إضافياً على استمرار نمط التعيينات المرتكزة إلى الروابط العائلية، لا إلى معايير الكفاءة أو الشفافية، خصوصاً في مؤسسات سيادية تتصل بإدارة المعابر والموارد المالية للدولة.
وفي السياق ذاته، يُشار إلى أن مسعود بدوي، ابن شقيق مدير الجمارك، يشغل منصب مدير عام الآثار، وسط انتقادات تتعلق بمؤهلاته الأكاديمية، حيث تتداول مصادر معلومات عن حصوله على شهادة دكتوراه صادرة من أبخازيا تفتقر إلى الاعتراف الأكاديمي الواسع، ما يثير تساؤلات إضافية حول معايير التعيين في مواقع ثقافية وإدارية حساسة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المطالب بمكافحة الفساد الإداري والمالي داخل مؤسسات الدولة، وسط دعوات لاعتماد معايير واضحة في التعيين والمساءلة، وضمان فصل المناصب العامة عن الاعتبارات العائلية.



